فوزي آل سيف

60

فقه العلاقات الاجتماعية

ومن هذه الحالات شابة أثيوبية تبلغ من العمر 25 عاماً، لا تزال ترقد في مستشفى حكومي، وقد وضعت ضمادات على جروحها في مستشفى حكومي بعد أن سقطت من شرفة بالطابق الثاني عشر. وتقول ان مستخدمتها اللبنانية دفعتها. وتقول المرأة، والتي تخاف بشدة من نشر اسمها "السيدة طلبت مني أن أنشر الملابس. ثم جاءت ودفعتني من خلفي"، مضيفة أن مستخدمتها هددتها وارتكبت انتهاكات بحقها كثيرا. وأضافت المرأة المصابة التي لا يزال بوجهها كدمات بعد مرور شهر "السيدة كانت تقول لي "سوف أسكب زيتا ساخنا عليك" لهذا أخفيت الزيت. كانت تأخذ سكينا وتهدد بقتلي. كانت تضربني بالاحذية وتجذب شعري حتى تجرني على الارض"[178]. وفي السعودية : حيث يذكر أن عدد الخادمات الإندونيسيات العاملات يقدر بـنحو 700 ألف خادمة، طبقاً للقنصل الإندونيسي في جدة ، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إن قتل اثنتين من العاملات المنزليات الأندونيسيات على يد أصحاب العمل في المملكة العربية السعودية هو دلالة على الفشل في محاسبة أصحاب العمل على الإساءات الخطيرة. كما تسبب الضرب المبرح على يد أصحاب العمل في إصابة اثنتين أخريين من العاملات المنزليات الأندونيسيات بإصابات خطيرة. وكان سبعة من أفراد العائلة التي تعمل لديها أربع ( !!) نساء أندونيسيات كعاملات منزليات قد قاموا بضربهن في أوائل أغسطس/أب بتهمة ممارسة "السحر الأسود" على ابن الأسرة المراهق. وقد توفيت اثنتان ، متأثرتين بجراحيهما. وتتلقى الأخريان علاجاً في وحدة العناية المركزة بمجمع الرياض الطبي. وقد قامت السلطات السعودية باحتجاز أصحاب العمل[179]. وفي الكويت : تحدث تقرير المنظمة المذكورة عن انواع من الانتهاكات ويبدأ التقرير بحكاية الخادمة السيرلانكية "ماري آن ك" التي ضربها مخدومها الكويتي ضربا مبرحا بعد أن رآها تتحدث إلى صديقها فسلمها إلى الشرطة، وتقول ماري: "لقد اعترفت أمام الشرطة؛ لأنني كنت خائفة، فقد كانوا يصيحون في وجهي، ويصفعونني على وجهي، ولم يكن معي محام في أثناء الاستجواب"، ويضيف التقرير أن الخادمات يتعرضن في الكثير من دول الخليج للحرمان من حقوقهن، ولا يجدن الفرصة الكافية للجوء إلى القانون عندما يتعرضن للتمييز والاستغلال والإهمال التام في البلدان المضيفة . وفي الكويت : ذكرت إحدى الصحف[180] خبر مقتل إحدى الخادمات على يد ربة عملها تحت عنوان :(10 سنوات لفتاة ضربت خادمتها حتى الموت ): حكمت محكمة الجنايات بالحبس عشر سنوات لفتاة وبتغريمها مبلغ 750 ديناراً عن تهمة الضرب المفضي للموت وتتلخص الواقعة في أن المتهمة باعتبارها من غير محددي الجنسية طلبت من صديقتها المواطنة ان تستقدم لها خادمة على كفالتها لتعمل في مسكنها فاستجابت لها وأحضرت الخادمة المجني عليها من مكتب الخدم إلى منزلها الذي تقيم فيه بمفردها إلا أنه أثناء وجود المجني عليها لدى المتهمة قامت الأخيرة بالاعتداء عليها بالضرب مرات عدة ما دفعها إلى الهروب من مسكنها والتوجه وهي مصابة في رأسها إلى المكتب ذاته مبدية أمام القائمين عليه عدم رغبتها في الاستمرار بالعمل لدى المتهمة لتعرضها للضرب من قبلها، إلا أن المتهمة لحقت بالمجني عليها حيث تواجدت وبررت ضربها لها بأنها أتلفت لها جهاز حاسب آلي ثم ضربتها أمام صاحب المكتب واصطحبتها معها إلى مسكنها لتواصل مسلسل الاعتداء البشع عليها وتلحق بها إصابات متعددة دون ان تمكنها من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة ما أدى إلى وفاتها دون ان تقصد من ذلك قتلها !! وإذ أبلغت المتهمة شقيقها بالواقعة الذي بدوره أبلغ الجهات المسؤولة. وسألت النيابة العامة صديقة المجني عليها وشقيقها فشهدا بمضمون ما حصلته

--> 178 ) العربية نت 179 ) http://hrw.org 180 ) النهار عدد 17/1/1429 نسخة الكترونية